أقوال سيدي أبو الحسن الشاذلي من كتاب القصد 117

و قال رضي الله عنه حقيقة المحبة رؤية المحبوب على العيان و كمالها فقدانك في كل وقت و آن ، و قال رضي الله عنه المحبة أصل في الأفهام فمن أحب الله فهم عنه في كل شيء ، و قال رضي الله عنه المحب على الحقيقة من لا سلطان على قلبه لغير محبوبه و لا مشيئة له مع مشيئته ، و قال رضي الله عنه حرام عليك أن تتصل بالمحبوب و يبقى لك في العالم مصحوب ، و قال رضي الله عنه إذا منعك مما تحب و ردك إلى ما يجب فهي علامة محبته لك .

أقوال سيدي أبو الحسن الشاذلي من كتاب القصد 112

و قال رضي الله عنه حاجياً عن أستاذه الزم الطهارة من الشرك كلما أحدثت تطهرت لا تشرك بالله شيئاً و من دنس حب الدنيا كلما ملت إلى شهوة أصلحت بالتوبة ما أفسدت بالهوى أو أكدت ، و عليك بمحبة الله على التوقير و النزاهة و إدمان الشرب بكاسها و الصحو كلما أوفقت أو تيقظت شربت حتى يكون صحوك و سكرك به و حتى تغيب بجماله عن المحبة و عن الشراب و الشرب و الكأس بما يبدو لك من نور جماله ، و قدس كمال جلاله و لعلى أحدث من لا يعرف المحبة و لا الشراب و لا الشرب و لا الكأس و لا الصحو و لا السكر ، قال له القائل أجل و كم من غريق و شيء لا يعرف بغرقه فيه فعرفني و نبهني عما أجهل أو لما من به عليّ و أنا عنه غافل ، فقلت لك نعم ، المحبة أخذة من الله لقلب من أحب بما يكشف له من نور جماله و قدس كماله و جلاله و شراب المحبة مزج الأوصاف بالأوصاف و الأخلاق بالأخلاق و النعوت بالنعوت و الأفعال بالأفعال و يتسع فيه النظر لمن شاء الله عز و جل و الشرب سقي القلب و الأوصال و العروق من هذا الشراب حتى يسكن و يكون الشرب بالتذويب بعد التدريب و التهذيب ، يسقى كل على قدره فمنهم من يسقى بغير واسطة و الله سبحانه يتولى ذلك منه و له ، و منهم من يسقى من جهة الوسائط بالوسائط كالملائكة و العلماء و الأكابر من المقريبن فمنهم من يسكر بشهود الكأس و لم يذق بعد شيئاً فما ظنك بعد بالذوق و بعد بالشرب و بعد بالري و بعد بالسكر بالمشروب ثم الصحو بعد ذلك على مقادير شتى كما السكر كذلك و الكأس معرفة الحق يعرف بها خلقه من ذلك الشراب الطهور المحض الصافي لمن شاء من عباده المخصوصين من خلقه فتارة يشهد الشارف تلك الكأس صورة و تارة يشهدها معنوية و تارة يشهدها علمية فالصورة حظ الأبدان و النفوس و المعنوية حظ القلب و العقول و العلمية حظ الأرواح و الأسرار فياله من شراب ما أعذبه فطوبى لمن شرب منه و داوم و لم يقطع عنه نسأل الله من فضله و ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء و الله واسع عليم ، و قد تجتمع جماعة من المحبين فيسقون من كأس واحد و قد يسقون من كؤوس كثيرة و قد يسقى الواحد بكأس و كؤوس و قد تختلف الأشربه بحسب عدد الأكواس و قد يختلف الشراب من كأس واحد و إن شرب منه الجم الغفير من الأحبة .

أقوال سيدي أبو الحسن الشاذلي من كتاب القصد 113

و سئل رحمه الله عن المحبة فقال المحبة أخذة من الله لقلب عبده عن كل شيء سواه فترى النفس مائلة لطاعته و العقل متحصناً بمعرفته و الروح مأخوذة في حضرته و السر مغموراً في مشاهدته و العبد يستزيد فيزاد و يفاتح بما هو اعذب من لذيذ مناجاته فيكسى حالاً من التقريب على بساط القربة و يمس أبكار الحقائق و ثيبات العلوم فمن أجل ذلك قالوا الأولياء عرائس و لا يرى العرائس المجرمون ، قال له القائل قد علمت الحب فما شراب الحب و ما كأس الحب و ما السقي و ما الذوق و ما الشرب و ما الري و ما السكر و ما الصحو ، قال له أجل ، الشراب هو النور الساطع عن جمال المحبوب و الكأس هو اللفظ الموصل ذلك إلى أفواه القلوب و الساقي هو المتولى الأكبر للمخصوصين من أوليائه و الصالحين من عباده و هو الله العالم بالمقادير و مصالح أحبائه ، فمن كشف له عن ذلك الجمال و خظى بشيء منه نفساً أو نفسين ثم أرخي عليه الحجاب فهو الذائق المشتاق ، و من دام له ذلك ساعة أو ساعتين فهو الشارب حقاً و من تولى عليه الأمر و دام له الشرب حتى امتلأت عروقه و مفاصله من أنوار الله المخزونة فذلك هو الري ، و ربما غاب عن المحسوس و المعقول فما يدري ما يقال له و لا ما يقول فذلك هو السكر و قد تدور عليهم الكاسات و تختلف لديهم الحالات فيردون إلى الذكر و الطاعات و لا يحجبون عن الصفات مع تزاحم المقدورات فذلك وقت صحوهم و اتساع نظرهم و مزيد علمهم فهم بنجوم العلم و قمر التوحيد يهتدون في ليلهم و بشموس المعارف يستضيئون في نهارهم أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المصلحون .

أقوال سيدي أبو الحسن الشاذلي من كتاب القصد 114

و قال رضي الله عنه من أحب لله و أحبَّه الله فقد تمت ولايته و المحب على الحقيقة من لا سلطان على قلبه لغير محبوبه و لا مشيئة له مع مشيئته فإذا آمن ثبتت ولايته من الله له لا يكره لقاءه و يعلم ذلك من قوله تعالى إذا زعمتم أنكم أولياء الله من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين ، فإذاَ الولى على الحقيقة لا يكره الموت إن عرض عليه لقاء محبوبه و قد أحب الله من لا محبوب له سواه ، و أحب له من لا يحب شيئاً لهواه ، و أ؛ي لقاه من ذاق أنس مولاه ، و يتمحص لك الحب في عشرة فاعتبرها فيما وراءها ، في الرسول صلى الله عليه و سلّم و الصديق و الفاروق و الصحابة و التابعين و الأولياء و العلماء و الهداة إلى الله و الشهداء و الصالين و المؤمنين فإذا افترق الأمر بعد الإيمان إلى عشرة أشياء ، إلى السنة و البدعة و الهداية و الضلالة و الطاعة و المعصية و العدل و الجور و الحق و الباطل ، فإن ميزت و أحببت و أبغضت فأحب له و ابغض له و لست تبالي بأيهما كنت ، و قد يجتمع لك الوصفان في شخص احد و يجب عليك القيام بحقهما جميعاً فإذاً قد يأت لك الحب من الله في العشر الأول فانظر هل ترى للهوى هناك أثراً و كذلك فاعتبر حب من حضر من إخوانك الصادقين ، و المشايخ الصالحين ، و العلماء المهتدين و سائر ما حضر ممن غاب عنك أو مات فإن وجدت قلبك لا متعلق له بمن حضر كما لا تعلق له بمن غاب عنك أو مات فقد خلص الحب من الهوى و ثبت الحب لله و إن وجدت شيئاً يتعلق به فيمن تحب أو فيما يحب فارجع إلى العلم و اتقن النظر في الأحكام الخمسة من الواجب و المندوب إليه و المكروه و المحظور و المباح .

أقوال سيدي أبو الحسن الشاذلي من كتاب القصد 112

و قال رضي الله عنه حاجياً عن أستاذه الزم الطهارة من الشرك كلما أحدثت تطهرت لا تشرك بالله شيئاً و من دنس حب الدنيا كلما ملت إلى شهوة أصلحت بالتوبة ما أفسدت بالهوى أو أكدت ، و عليك بمحبة الله على التوقير و النزاهة و إدمان الشرب بكاسها و الصحو كلما أوفقت أو تيقظت شربت حتى يكون صحوك و سكرك به و حتى تغيب بجماله عن المحبة و عن الشراب و الشرب و الكأس بما يبدو لك من نور جماله ، و قدس كمال جلاله و لعلى أحدث من لا يعرف المحبة و لا الشراب و لا الشرب و لا الكأس و لا الصحو و لا السكر ، قال له القائل أجل و كم من غريق و شيء لا يعرف بغرقه فيه فعرفني و نبهني عما أجهل أو لما من به عليّ و أنا عنه غافل ، فقلت لك نعم ، المحبة أخذة من الله لقلب من أحب بما يكشف له من نور جماله و قدس كماله و جلاله و شراب المحبة مزج الأوصاف بالأوصاف و الأخلاق بالأخلاق و النعوت بالنعوت و الأفعال بالأفعال و يتسع فيه النظر لمن شاء الله عز و جل و الشرب سقي القلب و الأوصال و العروق من هذا الشراب حتى يسكن و يكون الشرب بالتذويب بعد التدريب و التهذيب ، يسقى كل على قدره فمنهم من يسقى بغير واسطة و الله سبحانه يتولى ذلك منه و له ، و منهم من يسقى من جهة الوسائط بالوسائط كالملائكة و العلماء و الأكابر من المقريبن فمنهم من يسكر بشهود الكأس و لم يذق بعد شيئاً فما ظنك بعد بالذوق و بعد بالشرب و بعد بالري و بعد بالسكر بالمشروب ثم الصحو بعد ذلك على مقادير شتى كما السكر كذلك و الكأس معرفة الحق يعرف بها خلقه من ذلك الشراب الطهور المحض الصافي لمن شاء من عباده المخصوصين من خلقه فتارة يشهد الشارف تلك الكأس صورة و تارة يشهدها معنوية و تارة يشهدها علمية فالصورة حظ الأبدان و النفوس و المعنوية حظ القلب و العقول و العلمية حظ الأرواح و الأسرار فياله من شراب ما أعذبه فطوبى لمن شرب منه و داوم و لم يقطع عنه نسأل الله من فضله و ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء و الله واسع عليم ، و قد تجتمع جماعة من المحبين فيسقون من كأس واحد و قد يسقون من كؤوس كثيرة و قد يسقى الواحد بكأس و كؤوس و قد تختلف الأشربه بحسب عدد الأكواس و قد يختلف الشراب من كأس واحد و إن شرب منه الجم الغفير من الأحبة .

أقوال سيدي أبو الحسن الشاذلي من كتاب القصد 113

و سئل رحمه الله عن المحبة فقال المحبة أخذة من الله لقلب عبده عن كل شيء سواه فترى النفس مائلة لطاعته و العقل متحصناً بمعرفته و الروح مأخوذة في حضرته و السر مغموراً في مشاهدته و العبد يستزيد فيزاد و يفاتح بما هو اعذب من لذيذ مناجاته فيكسى حالاً من التقريب على بساط القربة و يمس أبكار الحقائق و ثيبات العلوم فمن أجل ذلك قالوا الأولياء عرائس و لا يرى العرائس المجرمون ، قال له القائل قد علمت الحب فما شراب الحب و ما كأس الحب و ما السقي و ما الذوق و ما الشرب و ما الري و ما السكر و ما الصحو ، قال له أجل ، الشراب هو النور الساطع عن جمال المحبوب و الكأس هو اللفظ الموصل ذلك إلى أفواه القلوب و الساقي هو المتولى الأكبر للمخصوصين من أوليائه و الصالحين من عباده و هو الله العالم بالمقادير و مصالح أحبائه ، فمن كشف له عن ذلك الجمال و خظى بشيء منه نفساً أو نفسين ثم أرخي عليه الحجاب فهو الذائق المشتاق ، و من دام له ذلك ساعة أو ساعتين فهو الشارب حقاً و من تولى عليه الأمر و دام له الشرب حتى امتلأت عروقه و مفاصله من أنوار الله المخزونة فذلك هو الري ، و ربما غاب عن المحسوس و المعقول فما يدري ما يقال له و لا ما يقول فذلك هو السكر و قد تدور عليهم الكاسات و تختلف لديهم الحالات فيردون إلى الذكر و الطاعات و لا يحجبون عن الصفات مع تزاحم المقدورات فذلك وقت صحوهم و اتساع نظرهم و مزيد علمهم فهم بنجوم العلم و قمر التوحيد يهتدون في ليلهم و بشموس المعارف يستضيئون في نهارهم أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المصلحون .

أقوال سيدي أبو الحسن الشاذلي من كتاب القصد 114

و قال رضي الله عنه من أحب لله و أحبَّه الله فقد تمت ولايته و المحب على الحقيقة من لا سلطان على قلبه لغير محبوبه و لا مشيئة له مع مشيئته فإذا آمن ثبتت ولايته من الله له لا يكره لقاءه و يعلم ذلك من قوله تعالى إذا زعمتم أنكم أولياء الله من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين ، فإذاَ الولى على الحقيقة لا يكره الموت إن عرض عليه لقاء محبوبه و قد أحب الله من لا محبوب له سواه ، و أحب له من لا يحب شيئاً لهواه ، و أ؛ي لقاه من ذاق أنس مولاه ، و يتمحص لك الحب في عشرة فاعتبرها فيما وراءها ، في الرسول صلى الله عليه و سلّم و الصديق و الفاروق و الصحابة و التابعين و الأولياء و العلماء و الهداة إلى الله و الشهداء و الصالين و المؤمنين فإذا افترق الأمر بعد الإيمان إلى عشرة أشياء ، إلى السنة و البدعة و الهداية و الضلالة و الطاعة و المعصية و العدل و الجور و الحق و الباطل ، فإن ميزت و أحببت و أبغضت فأحب له و ابغض له و لست تبالي بأيهما كنت ، و قد يجتمع لك الوصفان في شخص احد و يجب عليك القيام بحقهما جميعاً فإذاً قد يأت لك الحب من الله في العشر الأول فانظر هل ترى للهوى هناك أثراً و كذلك فاعتبر حب من حضر من إخوانك الصادقين ، و المشايخ الصالحين ، و العلماء المهتدين و سائر ما حضر ممن غاب عنك أو مات فإن وجدت قلبك لا متعلق له بمن حضر كما لا تعلق له بمن غاب عنك أو مات فقد خلص الحب من الهوى و ثبت الحب لله و إن وجدت شيئاً يتعلق به فيمن تحب أو فيما يحب فارجع إلى العلم و اتقن النظر في الأحكام الخمسة من الواجب و المندوب إليه و المكروه و المحظور و المباح .