أقوال سيدي أبو الحسن الشاذلي من كتاب القصد 009

و قال رضي الله عنه كل علم تسبق إليك فيه الخواطر و تتبعها الصور و تميل إليها النفوس و تلتذ بها الطبيعة فارم به و إن كان حقاً و خذ بعلم الله الذي أنزله على رسوله و اقتدي به و بالخلفاء و الصحابة و التابعين من بعدهم و الهداة الأئمة المبرئين من الهوى و متابعته تسلم من الشكوك و الظنون و الأوهام و الدعاوي الكاذبة المضلة على الهدى و حقائقه و ماذا عليك أن تكون عبداً لله و لا علام و لا عمل ، و حسبك من العلم العلم بالوحدانية و من العمل محبة الله و محبة رسوله صلى الله عليه و سلّم و محبة الصحابة و اعتقاد الحق للجماعة ، و حقيقة المحبة متابعة المحبوب في جميع الأحوال انظر قوله تعالى ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ) الآية ، قال رجل متى الساعة يا رسول الله قال ما أعددت لها ، قال لا شيء إلا أني أحب اله و رسوله فقال رسول الله صلى الله عليه و سلّم المرء مع من أحب .

أقوال سيدي أبو الحسن الشاذلي من كتاب القصد 010

و قال رضي الله عنه كل خاطر و حركة تمر على القلب ول ا ثبت لها في برازخ الإيمان و مستودع الفضل و الامتنان لتعبده بما استقر و ثبت من الإحسان و لو تركك و إياها لأدتك إلى محال الخسران بدليل التناجي بالإثم و العدوان و إن لم تسمع إلى قوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا إذا تناجيتم فلا تتناجوا بالإثم و العدوان ) .

أقوال سيدي أبو الحسن الشاذلي من كتاب القصد 011

و قال رضي الله عنه قرأت سورة الإخلاص و المعوذتين ذات ليلة فلما انتهيت إلى قوله من شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة و الناس رأيت بعد ذلك يقال لي في شر الوسواس وسواس يدخل بينك و بين حبيبك يذكرك أفعالك السيئة و ينسيك ألطافه الحسنة و يكثر لديك ذلك الشمال و يقلل عندك ذات اليمين ليعدل بك عن حسن الظن بالله و كرمه إلى سوء الظن بالله و رسوله فاحذر ، و هذا الباب فقد أخذ فيه منه خلق كثير من العبَّاد و الزهاد و أهل الورع و الاجتهاد .