أقوال سيدي أبو الحسن الشاذلي من كتاب القصد 173

و قال رضي الله عنه موت النفس بالعلم و المعرفة و الاقتداء بالكتاب و السنة و قال رضي الله عنه أن من أعظم القربات عند الله مفارقة النفس بقطع إرادتها و طلب الخلاص منها بترك ما تهوى لما يرحى من حياتها و ان من أشقى الناس من يحب أن يعامله الناس بكل ما يريد و هو لا يجد من نفسه بعض ما يريد فطالب نفسك بإكرامك لهم و لا تطالبهم بإكرامهم لك لا تكلف إلا نفسك .

أقوال سيدي أبو الحسن الشاذلي من كتاب القصد 174

و قال رضي الله عنه ليس بشيء أشد و أشق في العمل بالطاعات و الذكر و التلاوة من ضبط النفس و حضور القلب و فهم المعاني و إعطاء الحروف حقها مع إرادة وجه الله عز و جل و هو موضع الإخلاص و العزيمة على العمل بما به يرحق و هو موضع الصدق و نهوض السر عن الدنيا و عن كل شيء سوى الله تعالى و هو موضع النية .

أقوال سيدي أبو الحسن الشاذلي من كتاب القصد 175

و قال رضي الله عنه يحكي عن أستاذه رحمه الله تعالى قال النفس ثلاثة نفس لم يقع عليها البيع لحريتها و نفس وقع عليها البيع لشرفها و نفس لم يقع عليها البيع لخستها فالتي لم يقع عليها البيع لحريتها أنفس الأنبياء عليهم الصلاة و السلام و التي وقع عليها البيع لشرفها أنفس المؤمنين و التي لم يقع عليها البيع لحسنها أنفس الكفار ، و قال قلت للأستاذ فإن أبا بكر و عمر رضي الله عنهما قد تقدم منها الشرك قال هما على الحرية و إنما هما كمن أسروهم أحرارً .

أقوال سيدي أبو الحسن الشاذلي من كتاب القصد 170

و قال رضي الله عنه مراكن النفس أربع ، مركن للشهوة في المخالفات ، و مركن للشهوة في الطاعات و مركن في الميل إلى الراحات و مركن في العجز عن أداء المفروضات ، فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم و خذوهم و احصروهم و اقعدوا لهم كل مرصد .

أقوال سيدي أبو الحسن الشاذلي من كتاب القصد 171

و قال رضي الله عنه إن أدرت جهاد النفس فاحكم عليها بالعلم في كل حركة و اضربها بالخوف عند كل خطرة و اسجنها في قبضة الله أينما كنت و اشك عجزك إلى الله كلما غفلت فهي التي لم تقدروا عليها قد أحاط الله بها فإن سخرت لك في قضية فجدير بأن تذكروا نعمة ربكم و تقولوا سبحان الذي سخر لنا هذا و ما كنا له مقرنين .