Categories
باب في المناجات

أقوال سيدي أبو الحسن الشاذلي من كتاب القصد 030

قال رضي الله عنه بسط المناجات أربعة إما أن تناجيه من أوصافك و انت ناظر إلى أوصافك و إما أن تناديه من أوصافه و أنت ناظرٌ أوصافك ، و إما أن تكون فانياً بأوصافه عن أوصافك أو تكون باقياً بأوصافه في أوصافك ، او يجلسك على بساط الحاجات ترمق ببصر قلبك سد الخلل و الفاقات أو تكون ذاكراً للمنة و يكون البساط ههنا الذكر أو يكون جلسك على بساط النعمة و أوصاف العباد الفقير و الفاقة و العجز و الضعف و الحاجة و المسكنة و الجهل و الذل .

Categories
باب في المناجات

أقوال سيدي أبو الحسن الشاذلي من كتاب القصد 031

و قال رضي الله عنه إلهي كرمك أدناني و في حضرتك ألقاني و بشمائل عزك رداني فلا الملائكة تؤنسني و لا الجن و الإنس توحشني .

Categories
باب في المناجات

أقوال سيدي أبو الحسن الشاذلي من كتاب القصد 032

و قال رضي الله عنه إلهي مننت على بالتوحيد و الإيمان و المحبة و الطاعة فأخذتهم مني بالغفلة و الشهوة و المعصية و طرحتني النفس في بحر الظلمة و هي ظلمات و عبدك مسجون محزون مغروق مهموم و مغموم قد التقمه حوت الهوى و هو يناديك نداء المحبوب المعصوم نبيك و رسولك يونس صلى الله عليه و سلّم و يقول لا إله إلا انت سبحانك إني كنت من الظالمين فاستجبنا له و نجيناه من الغم و كذلك ننجي المؤمنين فاستجب لي كما استجبت له و انبذني بعراء المحبة في محل التفريد و الوحدة و انبت علي أشجار اللطف و الحنان فإنك أنت الله الغفور الرحيم الودود الملك المنان فليس إلا أنت وحدك لا شريك لك و لست مخلف وعدك لمن آمن بك إذ قلت فاستجبنا له و نجيناه من الغم و كذلك ننجي المؤمنين .

Categories
باب في المناجات

أقوال سيدي أبو الحسن الشاذلي من كتاب القصد 033

و قال رضي الله عنه كيف يأمن مع العدل من عرف عدله أم كيف ييئس مع الشر من عرف فضله أم كيف يجهل من يرى تقلب الليل و النهار و القلوب و الأبصار و الشدة و الرجاء و المنع و العطاء .

Categories
باب في المناجات

أقوال سيدي أبو الحسن الشاذلي من كتاب القصد 034

و قال رضي الله عنه فاتحني مرة فقال انظر في أي حالة يجب أن تلقاني فأرجعت الأمر إليه فقلت أسلك توحيداً من توحيدك و إيماناً من إيمانك و حباً من حبك و شوقاً إليك بالشوق إليّ منك ، فقال هي لك هذه الأربعة بالأربعة بدلائل ثلاث و هي أن تشرب ثلاث شربات من حوض محمد صلى الله عليه و سلّم واحدة الآن ، فشربت و واحدة في مرضك الذي تموت فيه أو قاله منه ، و واحدة عند خروج روحك أو قال نفسك ، فإذا مرضت و سقيت فيها فهي علامة موتك فبأي يد تريد أن تشرب بها أبيد عثمان أم بيد الرسول أم بيد الحق سبحانه .

Categories
باب في المناجات

أقوال سيدي أبو الحسن الشاذلي من كتاب القصد 035

و قال رضي الله عنه يا الله يا ولي يا نصير يا غني يا حميد أعوذ بك من ذنب لا يكون منها نصيب لوجهك و من عمل آخرة يكون فيه حظ لغيرك و أعوذ بك من حركة تعرى عن الاقتداء بسنة رسولك و من ضرورة لا تؤدي إلى حقيقة معرفتك ، و اعكف حب بقلبي في حضرتك و اغنني عن رعايتي له برعايتك ، إنك على كل شيء قدير يا عزيز يا حكيم إنك قد أيدت من شئت بما شئت كيف شئت على ما شئت فأيدني بنصرك لخدمة أوليائك و وسع صدري لمعرفتك عند ملاقاة أعدائك و اجلب لي من رضيت عنه حتى أخضع له و أذل كما جلبته لمحمد رسولك و اصرف عني كيد من سخطت عليه كما صرفته عن إبراهيم خليلك و إئتنا أجرنا في الدنيا بالعافية من أسباب النار و من ظلم كل جائر جبار و بسلامة قلوبنا من جميع الأغيار و بغض لنا الدنيا و حبب لنا الآخرة و اجعلنا فيها من الصالحين ، إنك على كل شيء قدير ، يا الله يا عظيم يا سميع يا عليم يا بر يا رحيم عبدك قد أحاطت به خطيئاته و أنت العظيم و ندائي كأنه لا يسمع و أنت السميع و قد عجزت عن سياسة نفسي و أنت العليم و أنى لي برحمتها و أنت البر الرحيم ، كيف يكون ذنبي عظيماً مع عظمتك أم كيف تخيب من يسألك و تترك من سألك أم كيف أسوس نفسي بالبر و ضعفي لا يعزب عنك ،أم كيف أرحمها بشيء و حزائن الرحمة بيدك ، إلهي عظمتك ملأت قلوب أوليائك فصغر لديهم كل شيء فاملأ قلبي بعظمتك حتى لا يصغر و لا يعظم لديه شيء و اسمع ندائي لخصائص اللطف فإنك السميع لكل شيء ، إلهي ستر عني ما كان منك حتى عصيتك و أنا في قبضتك و اجترحت ما اجترحت فكيف لي بالاعتذار إليك ، إلهي معصيتك نادتني بالطاعة ، و طاعتك نادتني بالمعصية ففي أيهما أخافك و في إيهما أرجوك ، إن قلت بالمعصية قابلتني بفضلك فلك تدع لك خوفاً و إن قلت بالطاعة قابلتني بعدلك فلم تدع لي رجاء فليت شعري كيف أرى إحساني مع إحسانك أم كيف أجهل فضلك مع عصيانك ، ق ج و هما سران من سرك و كلاهما دالان على غيرك فبالسر الجامع الدال عليك لا تدعني لغيرك إنك على كل شيء قدير ، يا الله يا وهاب يا فتاح يا غفار يا منعم يا هدي يا ناصر يا عزيز هب لي من نور أسمائك ما أتحقق له حقائق ذاتك و افتح لي و اغفر لي و أنعم علي و اهدني و انصرني و أعزني يا معز يا مذل لا تذلني بيسير مالك و لا تشغلني عنك بمالك فالكل كلك و الأمر أمرك و السر سرك ، عدمي وجودي و وجودي عدمي فالحق حقك و الجعل جعلك و لا إله غيرك و أنت الحق المبين ، يا عالم السر و أخفى ، يا ذا الكرم و الوفا ، علمك قد أحاط بعبدك و قد شقي في طلبك فكيف لا يشقى من طلب غيرك ، تلطفت بي حيث علمت أن طلبي لك جهل ، و طلبي لغيرك كفر ، فأجرني من الجهل و اعصمني من الكفر ، يا قريب أنت القريب و أنا البعيد ، قربك آيسني من غيرك و بعدي عنك ردني للطلب لك فكن لي بفضلك حتى تمحو طلبي بطلبك ، يا قوي يا عزيز إنك على كل شيء قدير .

Categories
باب في المناجات

أقوال سيدي أبو الحسن الشاذلي من كتاب القصد 036

و قال رضي الله عنه إلهي معصيتي قطعت أملي من كل شيء إلا منك و الحمد لله ، إلهي إن غلبني شيء غلبته بنور وجهك و الحمد لله .

Categories
باب في المناجات

أقوال سيدي أبو الحسن الشاذلي من كتاب القصد 037

و قال رضي الله عنه يا أول يا آخر يا ظاهر يا باطن بالسر الموصوف في باطن أسمائك سربل باطني بحقائق ربوبيتك و اغفر لي كلا الوصفين و هب لي تقواك في الأمرين فإنك أهل التقوي و أهل المغفرة .