Categories
باب في المعصية

أقوال سيدي أبو الحسن الشاذلي من كتاب القصد 229

و قال رضي الله عنه ، من فارق المعاصي في ظاهره و نبذ حب الدنيا من باطنه ، و ازم حفظ جوارحه و مراعاة سره أتته الزوائد من ربه ، و وكل الله به حارساً يحرسه من عنده ، و جمعه في سره ، و أخذ الله بيده حفظاً و رفعاً في جميع أموره ، و الزوائد وزاد العلم و اليقين و المعرفة .

Categories
باب في المعصية

أقوال سيدي أبو الحسن الشاذلي من كتاب القصد 230

و قال رضي الله عنه ، رأيت رجلاً يستوصي فقلت له لا تتخذ المعصية وطناً ، و لا الدنيا بالحب لها وثناً ، و اهجر النفس و الهوى و انتصر بالله فنعم المولى و النعم النصير ، و عليك بالتحقيق في الإيمان ، و الشهود في الإحسان ، و التزم ذلك علماً تجد المزيد حكماً ، و استمد المزيد من الله ، و لا ترج شيئاً سوى الله ، اإله مع الله ، تعالى الله عما يشركون ، فقال فهل تجد لذلك من أسماء الله شيئاً ، فقلت له نعم ، يا الله يا أول يا آخر يا ظاهر يا باطن ، كما أحسنت إلى أولاً فأحسن إلي آخراً ، هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ، فقال و ما الذي أحسن إليك به أولاً فقلت أحسن إلى بأربعة أشياء ، بالتوحيد و الإيمان و العقل و البرهان ، فكم أحسن إلى بالتوحيد أولاً أرجو أن يحسن إلى بالشهود آخراً ، و كما أحسن بالإيمان أرجو أن يحسن بالإحسان ، و كما أحسن بالعقل الفرعي أرجو أن يحسن بالعقل الأصلي ، و كما أحسن بالبرهان أرجو أن يحسن بالعيان ، فقال أحسنت .

Categories
باب في المعصية

أقوال سيدي أبو الحسن الشاذلي من كتاب القصد 231

و قال رضي الله عنه ، رأيت النبي صلى الله عليه و سلّم يقول هدي لسنتي من آمن بالله و اليوم الآخر و أعرض عنا لدنيا و أقبل على الآخرة ، و عزم ألا يعصي الله ، و إن عصاه استغفر و تاب و أناب ، و فقلت و ما تاب و أناب ، فقال تاب من معصية الله و أناب من طاعة الله إلى الله .

Categories
باب في المعصية

أقوال سيدي أبو الحسن الشاذلي من كتاب القصد 232

و قال رضي الله عنه إن أردت خير الدنيا و الآخرة و كرامة الرحمة و المغفرة و النجاة من النار و الدخول في الجنة فاهجر معصية الله و أحسن مجاورة أمر الله و اعتصم بالله و استعن بالله و استغفر و توكل عليه ، إن الله يحب المتوكلين ـ قال له القائل اشرح لي كيف أتوكل على الله ، و كيف أعتصم بالله ، و كيف أستعين به فقال من تعلق بشيء او توكل عليه أو استند إليه او اعتمد على كل شيء سوى الله فليس بمتوكل ، فالتوكل وقوع القلب و النفس و العقل وا لروح و السر و الأجزاء الظاهرة و الباطنة على الله دون شيء سواه ، و الاعتصام بالله التمسك و اللجأ إليه و الاضطرار فاحذر في الاعتصام بالله أن ترى قدرة أو إرادة أو حكماً في شيء على شيء أو من شيء او لشيء و أما الاستعانة بالله لا تتخذ العلم سبباً و لا المسبب إليه سبباً و لا الأول و الآخر و غرق الكل في العلم و القدرة و الإرادة و الكلمة ، كما غرقوا الدنيا في الآخرة و الآخرة في السابقة و السابقة في الحكم و الحكم في العلم الأزلي و أما الهجر للمعصية فاهجر حتى تنسى و حقيقة الهجران نسيان المهجور ، هذا في صورة الكمال فإن لم تكن كذلك فالهجر على المكابدة و المجاهدة فإن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً ، و أما حسن مجاورة أمر الله فبالذكر و الحفظ و المبادرة و التفقد لأمر الله ، فبالذكر و الحفظ و المبادرة و التفقد لأمر الله ، و إذا عرض لك ذنب أو نقص أو شهوة أو غفلة فاستغفر الله من ظلمك لنفسك و من سوء عملك بعظيم جهلك و من يعمل سوءاً أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفوراً رحيماً .

Categories
باب في المعصية

أقوال سيدي أبو الحسن الشاذلي من كتاب القصد 233

و قال رضي الله عنه رأيت كأني في حدود عليين مع الملائكة المقربين في نعيم لا أبغي به بدلاً فقالوا سر إلى الزيادة فسرت معهم فدخلت موطناً كريماً لا أقدر على وصفه طامعاً في الشهود ، فإذا أنا بشهود لا أقدر على وصفه فقيل لي من كففت جوراحه عن معصيتي و زينته بحفظ أمانتي ، و فتحت قلبه لمشاهدتي ، و اطلقت لسان سره لمناجاتي و رفعت الحجاب بينه و بين صفاتي و أشهدته معاني أرواح كلماتي ، فقد زحزحته عن النار و أدخلته جنتي ، و فاز بقربي و صحبة ملائكتي ، فمن زحزح عن النار و أدخل الحنة فقد فاز و هذه جنة معجلة لأهل الإيمان البالغ يقيناً ، و سيدخلونها يوم الجزاء بأبدانهم ، ثم ناديتهم بالعبارة و الإشارة و اللطف و الحقيقة ، يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة .