أقوال سيدي أبو الحسن الشاذلي من كتاب القصد 092

و قال رضي الله عنه لا تنشر علمك ليصدقك الناس و انشر علمك ليصدقك الله و إن كان لام العلة موجوداً فعلة تكون بينك و بين الله من حيث أمرك خير من علة تكون بينك و بين الناس من حيث نهاك و لعلة تردك إلى الله خير من لك من علة تقطعك عن الله فمن أجل ذلك علقك بالثواب إذ لا يرجي و لا يخاف إلا من قبل الله و كفى بالله صادقاً و مصدقاً و كفى بالله عالماً و معلماً و كفى بالله هادياً و نصيراً و ولياً أي هادياً يهديك و يهدي بك و يهدي إليك و نصيراً ينصرك و ينصر بك و لا ينصر عليك و ولياً يواليك و يولي بك و لا يولي عليك .

أقوال سيدي أبو الحسن الشاذلي من كتاب القصد 093

و قال رضي الله عنه هذه العلوم تراسٌ و بيان لمدافع النفوس و خواطرها و مكرها و إرادتها و قطع ببقلوب عن الملاحظة و المعاكسة و المساكنة و المراكنة على سبيل التوحيد و الشرع بصفاء المحبة و إخلاص الدين بالسنة و لهم بعد زوائد في مقامات اليقين من الزهد و الصبر و الشكر و الرجاء و الخوف و التوكل و الرضى و غير ذلك من مقامات اليقين فهذا سبيل القاصدين في طريق المعاملات لله تعالى ، و أما أهل الله و خاصته فهم قوم جذبهم عن الشر و أصوله و استعملهم بالخير و فروعه و حبب إليهم الخلوات و فتح لهم سبيل المناجات فترعف إليهم فعرفوه و تحبب إليهم فأحبوه و هداهم السبيل إليه فسلكوه فهم به و إليه و لا يدعهم لغيره و لا يحجبون عنه بل هم محجوبون به عن غيره و لا يعرفون سواه و لا يحبون إلا إياه أولك الذين هداهم الله و أولئك هم أولو الألباب .

أقوال سيدي أبو الحسن الشاذلي من كتاب القصد 094

و قال رضي الله عنه رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلّم و نوحاً عليهما السلام و ملكاً بين يديهما فقال الملك لو علم نوح من قومه ما علم من محمد من قومه ما دعا عليهم بقوله رب لا تذر على الأرض من الكافرين دياراً إلى قله كفاراً ، هذا موضع العلم الحقيقي الذي لا يتنبه له و لو علم محمداً عليه الصلاة و السلام من قومه ما علم نوح عليه السلام من قومه ما أمهلهم طرفة عين و لكن علم أن في أصلابهم من يؤمن بالله و اليوم الآخر و يسعد بقاء الله ، فقال اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون فكل على علم و بينة من الله فألزم كل واحد ما ألزم من الدعاء ، ثم قال أليس هذا كذلك فقالا بلى ، ثم قال من جاهد نفسه و هواه و شيطانه و مشهوته و دنياه فغلب فهو منصور مأجور و من جاهد أولئك فغلب فهو مغفور و مشكور ما لم يصر على الذنب أو يرضى بالعيب أو تسقط منه الخشية بالغيب و من كان بإحدى الثلاثة و علم أنه له رباً يغفر الذنب و يأخذ به و آمن بالقدر كله و خاف من ذنبه و وجل من ربه فالرحمة أسرع إليه من القطر إلى الأرض كقول الله سبحانه و تعالى أرحم ما لا يكون بعبدي إذا أدبر عني و أجل ما يكون عندي إذا أقبل عليَّ و الهالك الذي يفرح بالمعصية إذا عصى و يحزن عليها إذا فاتته و يفتخر بها و لا يتستر منها فنعوذ بالله و هي في مشيئة الله .

أقوال سيدي أبو الحسن الشاذلي من كتاب القصد 095

و قال رضي الله عنه حقيقة العلم بالخير الكون فيه و حقيقة العلم بالشر الخروج عنه ، و قال رضي الله عنه العلوم على القلوب كالدنانير و الدراهم على الأيدي إن شاء نفعك بها و إن شاء ضرك معها ، و قال رضي الله عنه قرأت في وردي ليلة من الليالي قوله و لا تتبع اهواء الذين لا يعلمون إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئاً فنمت فرأيت النبي صلى الله عليه و سلّم يقول لي أنا ممن اعلم و لا أغنى عنك من اله شيئاً و قال رضي الله عنه سبعة ارفع قلبك عنها لا علوم و لا أعمال و لا خصائص و لا ودائع و لا أماكن و لا لطائف و لا حقائق تنجيك من قدر الله .

أقوال سيدي أبو الحسن الشاذلي من كتاب القصد 088

و قال رضي الله عنه العلم الحقيقي هو العلم الذي لا تزاحمه الأضداد و لا الشواهد على نفي الأمثال و الأنداد كعلم الرسول و الصديق و الولي فمن دخل هذا الميدان كان كمن غرق في البحر و تلاطمت عليه أمواجه فأي ضد يزاحمه و يلقاه أو يسمع به أو يراه و من لم يدخل هذا الميدان و اعترضته العوارض احتاج إلى قله ليس كمثله شيء و هو السميع البصير.

أقوال سيدي أبو الحسن الشاذلي من كتاب القصد 093

و قال رضي الله عنه هذه العلوم تراسٌ و بيان لمدافع النفوس و خواطرها و مكرها و إرادتها و قطع ببقلوب عن الملاحظة و المعاكسة و المساكنة و المراكنة على سبيل التوحيد و الشرع بصفاء المحبة و إخلاص الدين بالسنة و لهم بعد زوائد في مقامات اليقين من الزهد و الصبر و الشكر و الرجاء و الخوف و التوكل و الرضى و غير ذلك من مقامات اليقين فهذا سبيل القاصدين في طريق المعاملات لله تعالى ، و أما أهل الله و خاصته فهم قوم جذبهم عن الشر و أصوله و استعملهم بالخير و فروعه و حبب إليهم الخلوات و فتح لهم سبيل المناجات فترعف إليهم فعرفوه و تحبب إليهم فأحبوه و هداهم السبيل إليه فسلكوه فهم به و إليه و لا يدعهم لغيره و لا يحجبون عنه بل هم محجوبون به عن غيره و لا يعرفون سواه و لا يحبون إلا إياه أولك الذين هداهم الله و أولئك هم أولو الألباب .

أقوال سيدي أبو الحسن الشاذلي من كتاب القصد 094

و قال رضي الله عنه رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلّم و نوحاً عليهما السلام و ملكاً بين يديهما فقال الملك لو علم نوح من قومه ما علم من محمد من قومه ما دعا عليهم بقوله رب لا تذر على الأرض من الكافرين دياراً إلى قله كفاراً ، هذا موضع العلم الحقيقي الذي لا يتنبه له و لو علم محمداً عليه الصلاة و السلام من قومه ما علم نوح عليه السلام من قومه ما أمهلهم طرفة عين و لكن علم أن في أصلابهم من يؤمن بالله و اليوم الآخر و يسعد بقاء الله ، فقال اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون فكل على علم و بينة من الله فألزم كل واحد ما ألزم من الدعاء ، ثم قال أليس هذا كذلك فقالا بلى ، ثم قال من جاهد نفسه و هواه و شيطانه و مشهوته و دنياه فغلب فهو منصور مأجور و من جاهد أولئك فغلب فهو مغفور و مشكور ما لم يصر على الذنب أو يرضى بالعيب أو تسقط منه الخشية بالغيب و من كان بإحدى الثلاثة و علم أنه له رباً يغفر الذنب و يأخذ به و آمن بالقدر كله و خاف من ذنبه و وجل من ربه فالرحمة أسرع إليه من القطر إلى الأرض كقول الله سبحانه و تعالى أرحم ما لا يكون بعبدي إذا أدبر عني و أجل ما يكون عندي إذا أقبل عليَّ و الهالك الذي يفرح بالمعصية إذا عصى و يحزن عليها إذا فاتته و يفتخر بها و لا يتستر منها فنعوذ بالله و هي في مشيئة الله .