أقوال سيدي أبو الحسن الشاذلي من كتاب القصد 029

و قال رضي الله عنه إذا ثقل الذكر على لسانك و كثر اللغو من مقالك و انبسطت الجوارح في شهواتك و استد باب الفكرة في مصالحك فاعلم أن ذلك من باب عظيم أوزارك و لكمون إرادة النفاق في قلبك فليس لك طريق إلا التوبة و الإصلاح و الاعتصام بالله و الإخلاص في دين الله ألم تسمع إلى قوله تعالى إلا الذين تابوا و اصلحوا و اعتصموا بالله و أخلصوا دينهم لله فأولئك مع المؤمنين و لم يقل من المؤمنين فتأمل هذا الأمر إن كنت فهيماً .

أقوال سيدي أبو الحسن الشاذلي من كتاب القصد 024

قال رضي الله عنه الأذكار أربعة ذكر تذكره و ذكر تذكر به و ذكر يذكرك و ذكر تذكر به ، فالذكر الأول حظ العوام و هو الذي يطرد به الغفلة أو ما تخافه من الغفلة و الثاني تذكر به أي مذكور إم العذاب و إما النعيم و إما القرب و إما البعد أو غير ذلك و أما الله عز و جل ، و الثالث ذكر يذكرك مذكورات أربعاً الحسنات من الله و السيئات من قبل النفس و من فعل العدو و أن كان الله هو الخالق لها الرابع ذكر تذكر به و ذكر الله تعالى لعبده ليس للعبد فيه متعلق و إن كان يجري على لسانه و هو موضع الغناء بالذكر و بالمذكور العلي الأعلى فإذا دخلت فيه صار الذاكر مذكوراً و المذكور ذاكراً و هو حقيقة ما ينتهي إليه في السلوك و الله خيرٌ و أبقى ، و عليك أيها الأخ بالذكر الموجب للأمن من عذاب الله في الدنيا و الآخرة و تمسك به و داوم عليه و هو أن تقول الحمد لله و استغفر الله و لا حول و لا قوة إلا بالله فالحمد لله بإزاء المنن و الإحسان من الله و استغفر الله بإزاء ما من قبل النفس و من قبل العدو و الاثم و إن كان من الله خلقاً و إرادة ، و لا حول و لا قوة إلا بالله بإزاء عوارض ما يرد من الله عليك و ما يصدر إليه منك و تنبه فإن الشر قل ما يقع فب الذكر أو الفكر أو في السكون أو الصمت إلا على واحد من هذه الأربعة الحسنة و السيئة فقل الحمد لله و استغفر و إن عرض لك عارض من الله أو من نفسك لم يكن بعد من خير أو شر فلست بقادر على دفعه أو حلبه فقل لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم و اجمع بين هذه الأذكار الثلاثة في عموم الأوقات و داوم عليها تجد بركتها إن شاء الله و السلام .