أقوال سيدي أبو الحسن الشاذلي من كتاب القصد 248

و قال رضي الله عنه أوصاني حبيبي فقال لا تتقل قدميك إلا حيث ترجو ثواب الله ، و لا تجلس إلا حيث تأمن غالباً من معصية الله ، و لا تصاحب إلا من تستعين به على طاعة الله ، و لا تصطفى لنفسك إلا من تزداد به يقيناً بالله و قليل ما هم .

أقوال سيدي أبو الحسن الشاذلي من كتاب القصد 247

و قال رضي الله عنه أوصاني أستاذي أن خف من الله خوفاً تأمن به من كل شيء و احذر قلبك أن يأمن في شيء فلا معنى للخوف من شيء و لا للأمن من الله في شيء و حدد بصر الإيمان تجد الله في كل شيء و فوق كل شيء و تحت كل شيء و قريباً من كل شيء و محيطاً بكل شيء و عند كل شيء و مع كل شيء بقوب هو وصفه و إحاطة هي نعته ، تعالى عن الظرفية و الحدود و عن الأمكان و الجهات ، و عن الصحبة و القرب بالمسافات ، و عن الدور بالوخلوقات ، و امحق الكل بوصفه الأول و الآخر و الظاهر و الباطن ، و هو كان الله و لا شيء معه و هو الآن على ما عليه كان .

أقوال سيدي أبو الحسن الشاذلي من كتاب القصد 246

و قال رضي الله عنه الشفاعة انصباب النور على جوهر النبوة فينبسط من جوهر النبوة إلى الأنبياء و من الأنبياء إلى الصديقين و تندفع الأنوار من الأنبياء و الصديقين إلى الخلق .

أقوال سيدي أبو الحسن الشاذلي من كتاب القصد 245

و قال رضي الله عنه الشفاعة نور من الله عز و جل يظهر على جوهر رسول الله صلى الله عليه و سلّم يجد الروح و الراحة به كل أحد من عباد الله ، و لا يجهلها من كفر و لا من آمن ، و لا شيء من خلق الله ، أما المؤمن فيستمر به ذلك و لا يخزى لقوله تعالى يوم لا يخزي الل النبي و الذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم ، و أما الكافر فيمر كالبرق ليعلم ماذا فاته ثم يرد إلى عذاب غليظ لهم جهنم مهاد و من فوقهم غواش و كذلك نجزي الظالمين .

أقوال سيدي أبو الحسن الشاذلي من كتاب القصد 244

و قال رضي الله عنه لرجل قد أحاط به الهم و الغم حتى كاد يمنعه من الأكل و الشرب و النوم ، يا بن فلان اسكن لقضاء الله و علق قلبك بالله و لا تيأس من روح الله ، و انتظر الفرج من الله و إياك و الشرك بالله و النفاق مع رسول الله صلى الله عليه و سلّم ، و سوء الظن بالله فإنها موجبة لدوائر السوء من الله و غضبه و لعنته و إعداد ناره ، و أعد لهم جهنم و ساءت مصيراً ، قال فرأيته أسيراً مربوطاً بين يدي رسول الله صلى الله عليه و سلّم و هو يتلوا يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسارى إن يعلم الله في قلوبكم خيراً يؤتكم خيراً مما أخذ منكم و يغفر لكم و الله غفور رحيم ، و إن يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل فأمكن منهم و الله عليم حكيم ، فقلت ما النفاق مع رسول الله صلى الله عليه و سلّم ، قال التظاهر بالسنة و الله يعلم منك غير ذلك ، قلت و ما الشرك بالله ، قال اتخاذ الأولياء و الشفعاء دون الله ، مالكم من دونه من ولي و لا شفيع ، قل أولوا كانوا لا يملكون شيءاً و لا يعقلون ، قال رسول الله صلى الله عليه و سلّم اشفعزا تؤجرا في حق بحق حيث أمرك الله و رسوله بحق ، و قد بين لك حق البيان بقوله تؤجروا ، فمن شفع في المعصية أ, في طلب الحاجة و المنزلة أو في طلب الدنيا بالرغبة لا يؤجر بل يعذب على ذلك ، و يتوب الله على من يشاء ، قال قلت فما سوء الظن بالله ، قال من رجا غير الله ، و استنصر بغير الله ، آيساً من الله أن ينصره ، فقد ساء ظنه بالله ، من كان يظن أن لن ينصره الله في الدنيا و الآحرة فليمدد بسبب إلى السماء ثم ليقطع فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ .

أقوال سيدي أبو الحسن الشاذلي من كتاب القصد 242

و قال رضي الله عنه رأيت شخصاً و هو يحدث على أحوال الرجال و يعترض عليهم فرأيت أستاذي يقول لي هذا يموت أربع موتات ، موتة بالذل و موته بالفقر ، و موته بالحاجة إلى الناس ثم لا يجد من يرحمه منهم ، و موته بالأجل ، ثم يموت مسلماً .

أقوال سيدي أبو الحسن الشاذلي من كتاب القصد 239

و قال رضي الله عنه قيل لي لا تحجب بالفضل عن المتفضل ، قلت يا رب كيف هذا ، قال اعلم أنه سبق وجودك وجود علمك و الشكر عملك ، و سبق وجودك ما ظهر من تفضله عليك فإن كنت بالتفضل فأنت محجوب بالفضل عن المتفضل ، و إن كنت عنده و به فلا سابق و لا مسبوق ، و إن كنت شاهداً من وجودك إلى وجوده فأنت في حجاب العلم .