أقوال سيدي أبو الحسن الشاذلي من كتاب القصد 256

و قال رضي الله عنه يوصي بعض أصحابه عند سفرهم ، أرجو الله أن يمدكم في سفركم بالتيسير في أرزاقكم و بالصحة في أبدانكم و بالعز بين أمثالكم ، و بالمغفرة لذنوبكم و تتنزلون على أربعة أشياء، القبول من الخلق و الرضا عن الحق ، و الغنا عن الكثرة ، و الهناء مع القلة ، فلا ترغبوا في مالكم و تعاقبوا بالطلب لغيره ، و هذا أدنى عقوبة الراغبين ، و أعظمها الحجاب عن رب العالمين ، و عليكم بالألفة و حسن الصحبة و القيام بالفريضة و التوكل على الله في كل حركة و الرباط و الرباط ثم الرباط له على ثلاثة أشياء ، لا تتهم الله في شيء و لا تؤثر نفسك على الله في شيء ، و عليك بحسن الظن بالله في كل شيء ، و تفسير الإيثار إذا اعترضتك حقوق ربك و حظوظ نفسك فلا تؤثرن الحظوظ على الحقوق ، ففي الإيثار للحقوق محبة الله ، و إذا اعترضك مندوب و مكروه ، فلا تؤثرن المكروه على المندوب ، ففي الإيثار للمندوب محبة رسول الله صلى الله عليه و سلّم و لن يسهل ذلك إلا على عبد لا يحب إلا الله وحده ، أو أحب ما أمر الله به شرعاً لدينه و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .