أقوال سيدي أبو الحسن الشاذلي من كتاب القصد 244

و قال رضي الله عنه لرجل قد أحاط به الهم و الغم حتى كاد يمنعه من الأكل و الشرب و النوم ، يا بن فلان اسكن لقضاء الله و علق قلبك بالله و لا تيأس من روح الله ، و انتظر الفرج من الله و إياك و الشرك بالله و النفاق مع رسول الله صلى الله عليه و سلّم ، و سوء الظن بالله فإنها موجبة لدوائر السوء من الله و غضبه و لعنته و إعداد ناره ، و أعد لهم جهنم و ساءت مصيراً ، قال فرأيته أسيراً مربوطاً بين يدي رسول الله صلى الله عليه و سلّم و هو يتلوا يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسارى إن يعلم الله في قلوبكم خيراً يؤتكم خيراً مما أخذ منكم و يغفر لكم و الله غفور رحيم ، و إن يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل فأمكن منهم و الله عليم حكيم ، فقلت ما النفاق مع رسول الله صلى الله عليه و سلّم ، قال التظاهر بالسنة و الله يعلم منك غير ذلك ، قلت و ما الشرك بالله ، قال اتخاذ الأولياء و الشفعاء دون الله ، مالكم من دونه من ولي و لا شفيع ، قل أولوا كانوا لا يملكون شيءاً و لا يعقلون ، قال رسول الله صلى الله عليه و سلّم اشفعزا تؤجرا في حق بحق حيث أمرك الله و رسوله بحق ، و قد بين لك حق البيان بقوله تؤجروا ، فمن شفع في المعصية أ, في طلب الحاجة و المنزلة أو في طلب الدنيا بالرغبة لا يؤجر بل يعذب على ذلك ، و يتوب الله على من يشاء ، قال قلت فما سوء الظن بالله ، قال من رجا غير الله ، و استنصر بغير الله ، آيساً من الله أن ينصره ، فقد ساء ظنه بالله ، من كان يظن أن لن ينصره الله في الدنيا و الآحرة فليمدد بسبب إلى السماء ثم ليقطع فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ .