أقوال سيدي أبو الحسن الشاذلي من كتاب القصد 233

و قال رضي الله عنه رأيت كأني في حدود عليين مع الملائكة المقربين في نعيم لا أبغي به بدلاً فقالوا سر إلى الزيادة فسرت معهم فدخلت موطناً كريماً لا أقدر على وصفه طامعاً في الشهود ، فإذا أنا بشهود لا أقدر على وصفه فقيل لي من كففت جوراحه عن معصيتي و زينته بحفظ أمانتي ، و فتحت قلبه لمشاهدتي ، و اطلقت لسان سره لمناجاتي و رفعت الحجاب بينه و بين صفاتي و أشهدته معاني أرواح كلماتي ، فقد زحزحته عن النار و أدخلته جنتي ، و فاز بقربي و صحبة ملائكتي ، فمن زحزح عن النار و أدخل الحنة فقد فاز و هذه جنة معجلة لأهل الإيمان البالغ يقيناً ، و سيدخلونها يوم الجزاء بأبدانهم ، ثم ناديتهم بالعبارة و الإشارة و اللطف و الحقيقة ، يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة .