أقوال سيدي أبو الحسن الشاذلي من كتاب القصد 232

و قال رضي الله عنه إن أردت خير الدنيا و الآخرة و كرامة الرحمة و المغفرة و النجاة من النار و الدخول في الجنة فاهجر معصية الله و أحسن مجاورة أمر الله و اعتصم بالله و استعن بالله و استغفر و توكل عليه ، إن الله يحب المتوكلين ـ قال له القائل اشرح لي كيف أتوكل على الله ، و كيف أعتصم بالله ، و كيف أستعين به فقال من تعلق بشيء او توكل عليه أو استند إليه او اعتمد على كل شيء سوى الله فليس بمتوكل ، فالتوكل وقوع القلب و النفس و العقل وا لروح و السر و الأجزاء الظاهرة و الباطنة على الله دون شيء سواه ، و الاعتصام بالله التمسك و اللجأ إليه و الاضطرار فاحذر في الاعتصام بالله أن ترى قدرة أو إرادة أو حكماً في شيء على شيء أو من شيء او لشيء و أما الاستعانة بالله لا تتخذ العلم سبباً و لا المسبب إليه سبباً و لا الأول و الآخر و غرق الكل في العلم و القدرة و الإرادة و الكلمة ، كما غرقوا الدنيا في الآخرة و الآخرة في السابقة و السابقة في الحكم و الحكم في العلم الأزلي و أما الهجر للمعصية فاهجر حتى تنسى و حقيقة الهجران نسيان المهجور ، هذا في صورة الكمال فإن لم تكن كذلك فالهجر على المكابدة و المجاهدة فإن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً ، و أما حسن مجاورة أمر الله فبالذكر و الحفظ و المبادرة و التفقد لأمر الله ، فبالذكر و الحفظ و المبادرة و التفقد لأمر الله ، و إذا عرض لك ذنب أو نقص أو شهوة أو غفلة فاستغفر الله من ظلمك لنفسك و من سوء عملك بعظيم جهلك و من يعمل سوءاً أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفوراً رحيماً .