أقوال سيدي أبو الحسن الشاذلي من كتاب القصد 230

و قال رضي الله عنه ، رأيت رجلاً يستوصي فقلت له لا تتخذ المعصية وطناً ، و لا الدنيا بالحب لها وثناً ، و اهجر النفس و الهوى و انتصر بالله فنعم المولى و النعم النصير ، و عليك بالتحقيق في الإيمان ، و الشهود في الإحسان ، و التزم ذلك علماً تجد المزيد حكماً ، و استمد المزيد من الله ، و لا ترج شيئاً سوى الله ، اإله مع الله ، تعالى الله عما يشركون ، فقال فهل تجد لذلك من أسماء الله شيئاً ، فقلت له نعم ، يا الله يا أول يا آخر يا ظاهر يا باطن ، كما أحسنت إلى أولاً فأحسن إلي آخراً ، هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ، فقال و ما الذي أحسن إليك به أولاً فقلت أحسن إلى بأربعة أشياء ، بالتوحيد و الإيمان و العقل و البرهان ، فكم أحسن إلى بالتوحيد أولاً أرجو أن يحسن إلى بالشهود آخراً ، و كما أحسن بالإيمان أرجو أن يحسن بالإحسان ، و كما أحسن بالعقل الفرعي أرجو أن يحسن بالعقل الأصلي ، و كما أحسن بالبرهان أرجو أن يحسن بالعيان ، فقال أحسنت .