أقوال سيدي أبو الحسن الشاذلي من كتاب القصد 176

و قال رضي الله عنه رأيت رجلاً من أصحابي يحرضني على أن أكتب كتاباً للقاهرة في أمر يوجب البراءة للنفس فرأيت صورة جميلة دخلت علينا لا نشك أنها من قبل الحق تعالى فقال من قدس برحمته الرحمانية في أزل الأزلية لا يتغير بالأحوال و لا ينتقض و لا ينقص بالأقوال و لا يتزيد بالأفعال فالنفس مع الروح كالجسد مع الظل و الظل يميل و الأصل لا يميل و الروح و السر ير به و هو شعاع الحقيقة الصغرى و السر نور من نور السر الأعلى و كل هذا مخلوق بقدرة الله تعالى موثوق لا يستفزنك غير هذا فتشقى و في جهنم من نار البعد تلقى و العقل الأصلي ميدان التجلي فإن أردت ذلك فعليك بالتجلي و اقتد بمن هو مصلي الصلاة و الصلاة صلة بين العبد و ربه فانظر أي عبد هذا فمن لم تكن صلاته له مواصلة كانت له مفاصلة .