أقوال سيدي أبو الحسن الشاذلي من كتاب القصد 167

و قال رضي الله عنه ههمت مرة أن لا أختار القلة من الدنيا على الكثرة ثم أمسكت و خشيت من سوء الأدب فلجأت إلى ربي فرأيت في النوم كأن سليمان عليه السلام على سريره جالساً و حولع و رفع لي عن قدوره و جفانه فرأيت كما وصف الله تعالى بقوله و جفان كالجوابي و قدور راسيات فنوديت لا تختر مع الله شيئاً و إن اخترت فاختر العبودية لله اقتداء برسول الله صلى الله عليه و سلّم حيث قال عبداً و رسولاً و عن كان و لابد فاختر أن لا تختار و فر من ذلك المختار إلى اختيار الله ، فانتبهت من نومي ثم رأيت بعدها قائلاً يقول أن الله اختار لك أن تقول اللهم أوسع علي الرزق من دنياي و لا تحجبني بها عن أخراي و اجعل مقامي عندك دائماً بين يديك ، و ناظراً منك إليك و أرني وجهك ، عن الرؤية و عن كل شيء دونك و ارفع البين فيما بيني و بينك ، يا من هو الأول و الآخر و الظاهر و الباطن و هو بكل شيء عليم .