أقوال سيدي أبو الحسن الشاذلي من كتاب القصد 165

و قال رضي الله عنه رأيت كأنني واقف مع رجل من أصحابي بين يدي أستاذي رحمه الله فقال احفظ عني أربعة فصول ثلاثة منها لك و واحدة منها لهذا المسكين ، لا تختر من أمرك شيئاً و اختر ألا تختار و فر من ذلك المختار و من فرارك و من كل شيء إلى الله و ربك يخلق ما يشاء و يختار ، ما كان لهم الخيرة ، و كل مختارات الشرع و ترتيباً به فهن مختار الله ليس لك منه شيء و لابد لك منه فاسمع و أطع ، و هذا موضع الفقه الرباني و العلم الإلهامي ، و هو أرض لعلم الحقيقة المأخوذ عن الله لمن استوى فافهم و اقرأ فادع إلى ربك إنك لعلى هدى مستقيم ، و إن جادلوك فقل الله أعلم بما تعملون ، و عليك بالزهد في الدنيا و التوكل على الله فإن الزهد أصل في الأعمال و التوكل كل رأس في الأحوال و استهد بالله و اعتصم به في الأقوال و الأفعال و الأخلاق و الأحوال و من يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم ، و إياك و الشك و الشرك و الطمع و الاعتراض على الله في شيء من الأمر و اعبد الله على القراب الأعظم تحظ بالمحبة و الاصطفائية و التخصيص و التولية و الله ولي المتقين ، ثم قال والدي قطع نفس هذا المسكين على الوصلة بطاعته و حجبا قلبه عن تحقيق معرفته عمل آخر أي على الريب في مواهب محبوبه فعاقبه الله بالحجاب و ترادف الارتياب و نسيان الحساب و غرقه في بحر التدبير و التقدير و دلى فيه بروع التكدير أفلا يتوبون إلى الله و يستغفرونه و الله غفور رحيم ، فارجعوا إلى الله في أوائل التدبير و التقدير خصوا منه بمدد التيسير و يحال بينكم و بين التعبير .