أقوال سيدي أبو الحسن الشاذلي من كتاب القصد 144

و قال رضي الله عنه قيل لي إن أردت رضائي فمن اسمي و مني و على لا من اسمك و لا منك إليك ، قال فقلت و كيف ذلك قال سبقت أسمائي عطائي و أسمائي من صفاتي و صفاتي قائمة بذاتي و لا يتحقق ذاتي غير ذاتي و للعبد أسماء دنية و أسماء علية فأسماؤه العلية قد وصفه الله بها بقوله التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون ، إلى آخر الآية و بقوله إن المسلمين و المسلمات إلى آخرها ، و أسماؤه الدنية معروفة كالعاصي و المذنب و الفاسق و الظالم و غير ذلك و كما تمحق أسماؤه الدنية بأسمائه العلية كذلك تمحوا أسماؤك بأسمائه و صفاته بصفاته لأن الحدث إذا قورن بالقديم فلا بقاء له ، فإذا ناديته باسمه كقولك يا غفور يا تواب يا قريب يا وهاب فاستدعيت بهذا العطاء لنفسك فقد تنزلت من أسمائه إلى نفسك و كذلك إذا لاحظت أسماءك الدنية من المعاصي و الظلم و القؤس فسألت سرتها و مغفرتها فأنت باقٍ مع نفسك فإذا ناديته باسمك العلي و لاحظت صفاته العلية القائمة بذاته و محقت أسمائك كلها و انعدم وجودك فصرت محواً لا وجود لك فذلك محل الفناء و البقاء بعد الفناء يؤتيه من يشاء و الله واسع عليم .