أقوال سيدي أبو الحسن الشاذلي من كتاب القصد 128

و قال رضي الله عنه إنا لننظر إلى الله ببصار الإيمان و الإيقان فأغنانا بذلك عن الدليل و البرهان و نستدل به على الخلق هل في الوجود شيء سوى الملك الحق فلا تراهم ، فإن كان و لابد فتراهم كالبناء في الهوى إن فتشتهم لم تجد شيئاً و العيون في الأبصار و نعوت الأنوار كالنجوم مع الأقمار أي لا حكم لهم مع وجودهم و لكن يستفاد بهم الاهتداء في الظلم و بالنجم هم يهتدون و الأكابر من العيون كالشموس مع الأقمار و هم قليلون و قليل من عبادي الشكور و هم كثيرون في معناهم فالشمس واحدة في العدد و هي كثيرة في معناها و النجوم كثيرون في العدد و هم قليلون في معناهم و هكذا نفسهم أمثلة الأنبياء و الرسل و الصديقين و الأولياء و التشبيه لمن له شبه و نظير بعيد في التحصيل بمن لا شبيه له و لا نظير و لكن يعطى الإفهام للسالكين فتسكن قلوبهم لما يسمعون .