أقوال سيدي أبو الحسن الشاذلي من كتاب القصد 093

و قال رضي الله عنه هذه العلوم تراسٌ و بيان لمدافع النفوس و خواطرها و مكرها و إرادتها و قطع ببقلوب عن الملاحظة و المعاكسة و المساكنة و المراكنة على سبيل التوحيد و الشرع بصفاء المحبة و إخلاص الدين بالسنة و لهم بعد زوائد في مقامات اليقين من الزهد و الصبر و الشكر و الرجاء و الخوف و التوكل و الرضى و غير ذلك من مقامات اليقين فهذا سبيل القاصدين في طريق المعاملات لله تعالى ، و أما أهل الله و خاصته فهم قوم جذبهم عن الشر و أصوله و استعملهم بالخير و فروعه و حبب إليهم الخلوات و فتح لهم سبيل المناجات فترعف إليهم فعرفوه و تحبب إليهم فأحبوه و هداهم السبيل إليه فسلكوه فهم به و إليه و لا يدعهم لغيره و لا يحجبون عنه بل هم محجوبون به عن غيره و لا يعرفون سواه و لا يحبون إلا إياه أولك الذين هداهم الله و أولئك هم أولو الألباب .