أقوال سيدي أبو الحسن الشاذلي من كتاب القصد 032

و قال رضي الله عنه إلهي مننت على بالتوحيد و الإيمان و المحبة و الطاعة فأخذتهم مني بالغفلة و الشهوة و المعصية و طرحتني النفس في بحر الظلمة و هي ظلمات و عبدك مسجون محزون مغروق مهموم و مغموم قد التقمه حوت الهوى و هو يناديك نداء المحبوب المعصوم نبيك و رسولك يونس صلى الله عليه و سلّم و يقول لا إله إلا انت سبحانك إني كنت من الظالمين فاستجبنا له و نجيناه من الغم و كذلك ننجي المؤمنين فاستجب لي كما استجبت له و انبذني بعراء المحبة في محل التفريد و الوحدة و انبت علي أشجار اللطف و الحنان فإنك أنت الله الغفور الرحيم الودود الملك المنان فليس إلا أنت وحدك لا شريك لك و لست مخلف وعدك لمن آمن بك إذ قلت فاستجبنا له و نجيناه من الغم و كذلك ننجي المؤمنين .