أقوال سيدي أبو الحسن الشاذلي من كتاب القصد 097

و قال رضي الله عنه في قول بعضهم من لم تصح إرادته لم يزده مرور الأيام إلا إدباراً ، قال فمن أراد أن تصح إرادته فليؤصل أمره على العلم برفض الجهل ، و على رفض الدنيا بالإقبال على الآخرة و ليلازم الخلوة و دوام الذكر فهنالك تظهر عليه آثار الخصاص بالنور و البهاء في الوجه و يقبل الناس عليه من الرجاء و النساء في الخواص و البوادي و يسارعون إلى كرامته و السلام عليه و التعظيم له فإن قبل ذلك منهم قبل التمكن و التحقيق سقط من عين الله و يرد إلى ما خرج منه فتارة يمدح هذا و يذم هذا و يختال على هذا و يعرض عن هذا و يغضب على خذا فقد ظهرت عورة نفسه بإدباره عن ربه و رفضه لمحاب الله بمحاب نفسه فاحذروا هذا الداء العظيم ، فقد هلك به خلق كثير و اعتصموا باله و من يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم .