أقوال سيدي أبو الحسن الشاذلي من كتاب القصد 023

و قال رضي الله عنه رأيت في النوم أناساً و هم ستة أو سبعة و هم يخوضون في الغيبة و فيهم كبير لهم يعتمدونه و رجل واقف عليّ و عليهم جميعاً فقال هذا لا يكشف الضر و لا يحس به و أما الخير فلا يملكه لنفسه فكيف يملكه لغيره أذنُ لا تسمع من الله و قلبٌ يسمع من أعداء الله فهو ممن اتخذ الشيطان ولياً من دون الله و من يتخذ الشيطان ولياً من دون الله فقد خسر خسراناً مبيناً ، ثم قال اللهم فرق بينهم و بين ما يعتمدون و حل بينهم و بين ما يشتهون و خذهم بما هم فيه يخوضون ، ثم قال أمهلهم رويداً فعن قريب ترى فيهم ما يوعدون ، فاهتزت نفسي لما يوعدون ، فقال تأدب بتأديب رسول الله صلى الله عليه و سلّم بقوله فاصبر فإن وعد الله حق و استغفر لذنبك و سبح بحمد ربك ، شغله بما هو أولى به من التنزيه و الإجلال قوله تعالى فاصبر فإن وعد الله حق فإما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك فإلينا ترجعون عرَّض له بالوفاة ليشغله عن النظر لما يوعدون ، ثم قال فإما نذهبن بك فإنا منتقمون أو نرينك الذي وعدناهم فإنا عليهم مقتدون ، ثم قال له قل رب إما تريني ما يوعدون ، رب فلا تجعلني في القوم الظالمين ، و إنا علي أن مريك ما نعدهم لقادرون إلى نحن أعلم بما يصفون ، ثم قال اصبر على ما يقولون و اهجرهم هجراً جميلاً هجر من لا يرى الفعل إلا من الله وحده .