أقوال سيدي أبو الحسن الشاذلي من كتاب القصد 045

و قال رضي الله عنه ليس الرجل الكامل من حسن في نفسه إنما الرجل الكامل من حسن به غيره ، و قال رضي الله عنه ليس الرجل الكامل من سقط الخوف به عن غيره ، قال الله تعالى إن أولياء الله لا خوف عليهم و لا هم يحزنون ، و قال رضي الله عنه العزيز من الناس من رسخ في غلم الهوية و تصرف في حكم المشيئة لا بالعوى و الشهوة و الطبيعة ، و قال رضي الله عنه عشرة و أي عشرة فاحتفظ بهن ، فأول ذلك إذا رأيت رجلاً يدعي حالة مع الله عز و جل يخرجه عن أمر الشرع فلا تقربن منه و إذا رأيت يركن إلى غير أبناء جنسه فلا تقربن منه و لا ترجوا فلاحه ، و إذا رأيت رجلاً يسكن إلى الرياسة و التعظيم فلا تقربن منه و لا ترج فلاحه ، و إذا رأيت فقيراً عاد إلى الدنيا فلو مت جوعاً فلا تقربن منه و لا تركن إلى رفقه فإن رفقه يقسي قلبك أربعين صباحاً و إذا رأيت رجلاً يستغني بعلمه فلا تأمن جهله ، و إذا رأيت رجلاً يرضى على نفسه و يسكن إلى وقته فاتمه في دينه و احذره أشد الحذر ، و إذا رأيت مريداً يسمع القصائد و يميل إلى الراحة فلا ترجون فلاحه ، و إذا رأيت فقيراً لا يخص عند السماع فاعلم أنه قد حرم بركات ذلك بتشويش باطنه و تبديد خاطره ، و قال رضي الله عنه علامة من اتصل قلبه بالله ورود الفوائد عند عظيم الشدائد و ليلة قوله تعالى فأمَّا إن كان من المقربية فروح و ريحان و جنة نعيم ، و قال رضي الله عنه الحكيم من علم المبتدأ و المنتهى و حكم على الغيب بما حكمه الله تعالى ، و قال رضي الله عنه من دعا إلى الله بغير ما دعى به رسول الله صلى الله عليه و سلّم فهو مدعي ، و قال رضي الله عنه ثلاثة لا تدعي و واحدة لا تزدرى اقتداء بنوح النبي و محمد العربي صلى الله عليه و سلّم قل لا أقول لكم عندي خزائن الله و لا أعلم الغيب و لا أقول إني ملك و لا أقول للذين تزدري أعينكم لن يؤتيهم الله خيراً الله أعلم بما في أنفسهم إني إذاً لمن الظالمين .