أقوال سيدي أبو الحسن الشاذلي من كتاب القصد 155

و قال رضي الله عنه رأيت في النوم كأن بين يدي كتاب الفقيه أبو عبد السلام و أوراقاً فيها شعر مرجز فإذا بأستاذي رحمه الله واقف فتناول كتاب الفقيه بيمينه و الأوراق بشماله فقال لي كالمتنهر أتعدلون عن العلوم الزكية و أشار بيده اليمنى إلى كتاب الفقيه أشعار ذي الأهواء المردية و أشار بيده إلى الأوراق الشعر ثم رماها في الأرض ، و قال فمن أكثر من هذه فهو عبد مرقوق لهواه ، و أسير شهوته و مناه يسترقون بها قلوب الغفلة و النسوان و لا إرادة لهم في عمل الخير و اكتساب العرفان يتمايلون عنه سماعاً تمايل اليهود ، و لم يحظ أحدهم لما حظى به أهل الشهود ، لئن لم ينته الظالم ليقلبن الله أرضه سماءً و سماؤه أرضاً .